ابن إدريس الحلي

406

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بحضانته من الأب وأحقّ به مدّة حولين ، فإذا زاد على الحولين فالوالد أحقّ به منها ، فإن كان الولد أنثى فالأم أحقّ بها إلى سبع سنين ما لم تتزوّج الأم ، فإن تزوّجت سقط حقّها من حضانته الذكر والأنثى . فإن طلّقها من تزوّج بها طلاقاً رجعياً لم يعد حقها من الحضانة ، وإن كان بائناً فالأولى أنّه لا يعود ، لأنّ عوده يحتاج إلى دليل . وقال بعض أصحابنا ( 1 ) : يعود حقها من الحضانة ، واحتج بأنّ الرسول عليه السلام علّق حقها بالتزويج ، فإذا زال التزويج فالحق باقٍ على ما كان ، وهذا ليس بمعتمد ، لأنّ الرسول عليه السلام لما سألته المرأة عن الولد وأنّ أباه طلّقني وأراد أن ينتزعه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنتِ أحق به ما لم تنكحي . وروى أبو هريرة عنه عليه السلام أنّه قال : الأم أحق بحضانة ابنها ما لم تتزوّج ، فجعل عليه السلام غاية الاستحقاق للحضانة التي تستحقها الأم تزويجها ، وهذه قد تزوّجت ، فخرج الحق منها ، ويحتاج في عوده إليها إلى شرع . ولا خلاف أيضاً في أنّ المعتدّة عدّة رجعية لها السكنى على الزوج ، ولا يحلّ له إخراجها من المنزل إلاّ أن تأتي بفاحشة مبينة ، فإذا أتت بها أخرجها ، فإذا أقيم عليها الحدّ لا يعود حقها من السكنى بلا خلاف . وكذلك إذا آذت أهل الزوج فله إخراجها ، فإذا تركت أذاهم لا يعود

--> ( 1 ) - لعلّ المراد به الشيخ الطوسي ، فقد ذهب إلى ذلك في كتابه الخلاف 2 : 336 حيث ذكر المسألة وذكر ما استدلّ به من الحديث النبوي في مسألة قبلها .